معرض الكتاب 2016: الزيارة الأولى

بدأ معرض القاهرة الدولي للكتاب رسمياً أمس الأربعاء 27 يناير، حصلت على إجازة من عملي وذهبت اليوم صباحاً لأرض المعارض بمدينة نصر واعدة نفسي بيوم هادئ لأننا في مواعيد عمل وهذا يقلل الزحام على المعرض، فمعظم مرتادوا هذا الحدث العظيم اما يذهبون بعد مواعيد عملهم أو يجيئون من المحافظات في عطلة نهاية الأسبوع.

وكما توقعت عم الهدوء أرجاء أرض المعارض مع الحشود قلة الرواد وعدم ازدحام أجنحة الدور التي أخذت على عاتقها توفير الكتب بأسعار مناسبة، وكالعادة بدت أرض المعارض مكاناً مألوفاً وجميلاً رغم الإجراءات الأمنية غير المبررة على بوابته الرئيسية بشارع ممدوح سالم.

استشكفت معالم المعرض التي أحفظها عن ظهر قلب للتأكد من وجود دوراً وكتباً بعينها، تجولت في سور الأزبكية قليلاً صم اتجهت الى أحد أجنحة مكتبة مصر بالمعرض، والذي كان على عكس العادة رائقاً نسبياً، يمكنني في المشي والاختيار والتنفس والشراء دون مشاكل تذكر، ربما بإستثناء العدد الكبير من الكتب التي اشتريتها من هذه الجناح.

DSCN4265.JPG

بإذن الله سيكون لي جولات أخرى في معرض هذا العام لشراء كتب ومقابلة الأصدقاء.

#رواية_1984 ونظام مصر

منذ يومين، تحديداً يوم الإثنين العاشر من نوفمبر تشرين الثاني لعام 2014، نشرت إحدى الجرائد المصرية “المستقلة” خبر بالعنوان التالي:((ضبط طالب بحيازته رواية 1984 وكشكول يحوي عبارات عن «الخلافة» ))، وكانت تفاصيل الخبر كالآتي: ((ألقت أجهزة الأمن بالجيزة القبض على طالب، في محيط جامعة القاهرة، بحوزته رواية تتحدث عن «ديكتاتورية الأنظمة العسكرية».
ودلت التحريات، التي أشرف عليها اللواء محمود فاروق، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، الأحد، على أن «الخدمات المعينة لملاحظة الحالة الأمنية بمحيط جامعة القاهرة، تمكنت من ضبط (محمد.ط)، 21 عامًا، طالب، مقيم بمنطقة الوراق، أثناء تواجده أمام الباب الرئيسى للجامعة، وبحوزته هاتفي محمول دون بطارية، و3 فلاشات و2 ريدر، و(هارد ديسك) ورواية بعنوان (1984) للكاتب جورج أوريل، يتحدث عن الأنظمة العسكرية الفاسدة التى تحكم البلاد. بديكتاتورية».
وعثرت الخدمات الأمنية، بحسب إخطار لمديرية الأمن، بحوزة الطالب على «كشكول» مدون به عبارات «تتحدث عن الخلافة الإسلامية وكيفية تطبيقها فى البلاد».
وحررت مباحث الجيزة محضرًا بواقعة الضبط وتولت النيابة العامة التحقيق.))، انتهى الخبر.
ربط القبض على الطالب برواية المؤلف البريطاني الراحل إريك أرثر بلير المعروف باسم جورج أورويل في العنوان جعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا القراء والمثقفون منهم يهملوا باقي الخبر وما جاء فيه من هواتف محمول دون بطارية وغيره مما ضبط ما الشاب.
ومن المعروف أن سياسة الصحف “المستقلة” في مصر تقتضي خدمة النظام الحاكم أياً كانت أيدولوجية هذا النظام، لكن يبدوا ولسبب ما أن محرروا الجريدة نسوا طبيعة الجمهور المصري.
في اليوم التالي من نشر الخبر، أي يوم أمس الثلاثاء الحادي عشر من نوفمبر تشرين الثاني 2014، لاحظ بائعي الكتب في مكتبات مصر وعلى منصات بيع الكتب في شوارع مصر المختلفة والمسؤولون عن مواقع تحميل الكتب على الانترنت إقبال غير عادي على رواية 1984 لمؤلفها جورج أورويل، ولاحظ من يتابعون حركة البيع في الشوارع ان نسبة معقولة ممن اقتنوا الرواية في اليومين الأخيرين لم يكونوا من هواة ومحبي القراءة أصلا.
من المعروف أن أي صحفي يريد أن يلفت النظر لخبره بوضع أفضل عنوان ممكن، لكن هل وصل غباء الجهاز الدعائي الخاص بالنظام لدرجة عمل دعايا مجانية لرواية لها هذا المحتوى؟
أعرف أن علاقة الرواية بحيازة الطالب أثناء القبض عليه تم تضخيمها كثيراً لكن مع سماع أخبار بالقبض على شباب وبنات بتهم حيازة دبابيس وبلالين وتيشرتات وكاميرات فقد صار القبض على شاب بسبب حيازة رواية لها هذا المحتوى أمر قابل للتصديق.
من المعروف أن الأنظمة الديكتاتورية تحب أن تبقى شعوبها جاهلة، وتحب أن تملأ البلاد بحملة شهادات جامعية سطحيون لا يفقهوا شيئاً، وفي سبيل ذلك يمكن للنظام أن يسخر كل الوسائل الممكنة معتمداً بشكل كبير على منظومتي تعليم وإعلام غائصتين في الوحل، لكن لكل جواد كبوة، وأتمنى من الله أن تكون كبوة منظومة دعايا النظام مع رواية 1984 هي بداية النهاية لهذا النظام.

القاهرة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2014

 

سامي يوسف وحرب الجوع

أولا وقبل كل شيء

مبروك لغزة انتصارها.

وتعازينا لأسرة المناضل أحمد سيف الإسلام رحمه الله.

ثانيا الى وزير داخليتنا

سماحك لعلاء وسناء يخرجوا من السجن لحضور جنازة أبوهم واجب وليس فضل فشوفلك حيطة استخبى جنبها.

نرجع لموضوع غزة.

من فترة بسيطة قرر الفنان العالمي سامي يوسف التبرع بجميع عائدات حفلته الأخيرة في مدينة لندن لبرنامج الأغذية العالمي لمساعدة أهل غزة وعلى خلفية قراره هذا اتخذ برنامج الأغذية العالمي قرار بتعيين يوسف سفيرا لمكافحة الجوع.

اختيار موفق أسعد الكثير من المتحمسين للبرنامج والمعجبين بسامي يوسف.

لكن دعونا ننظر الى احصائيات الجوع على مستوى العالم ثم ننظر اليها على مستوى كل إقليم ثم على مستوى كل بلد.

دعونا نتأملها جيداً من منازلنا ومكاتبنا المكيفة الهواء.

كيف ومتى تحول الطعام من حق عادي متاح للجميع إلى ترف بالنسبة لملايين من سكان هذا الكوكب؟؟

والطعام يعتبر رقم في قائمة طويلة من الحقوق التي تحولت بالنسبة للبعض الى ترف.

لن أطيل عليكم كثير ففي وسط هذا لاحظت شيئاً منحني بعض الأمل .. فعند افتتاح كيدزانيا فرع القاهرة خصصت إدارة كدزانيا أحد محلاتها لبنك الطعام المصري وهو من المؤسسات الخيرية المحترمة فيتطوع الأطفال في الجمعية ليقوموا بالتحقق من تاريخ صلاحية الطعام وتعبئته في صناديق ثم اللف في كيدزانيا لجمعة التبرعات بعملة الكيدزو من باقي الأطفال وقد جمعوا مبالغ كبيرة بعملة كيدزانيا تنوي الإدارة تحويلها لمبالغ نقدية بالجنيه المصري والتبرع بها.

تجربة ناجحة وجميلة وتعطينا فكرة جيدة.

بما أن فكرة تحويل دور العبادة والأحزاب السياسية لمراكز مجتمعية شاملة تقوم بنشاط واسع ومتكامل لخدمة الوطن صار حلما بعيدا بسبب التضييق الأمني أو الكسل فلماذا لا نسعى للبدء من النشء ومن المدارس؟؟

ساعة في الأسبوع يقوم فيها الأطفال بتعبئة الطعام أو فرز الملابس أو طهو وجبات جاهزة للفقراء.

زيارتين أو ثلاثة في الفصل الدراسي لدار أيتام أو دار مسنين أو مستشفى حكومي.

تعويد الجيل الجديد على عمل الخير والايجابية والعطاء منذ الصغر حتى يتمكنوا من اصلاح ما أفسده أجيال قبلهم.

#غزة و #داعش وصهاينة العرب

شهرين رأينا فيهما العجب.

غزة تتعرض للقصف والعمليات العسكرية بأسباب تتغير حسب الظروف.

داعش تثبت صهيونيتها يوما بعد يوم بعدم اطلاق رصاصة واحدة على العدو.

حكومة مصر تطالب أهل غزة بالانبطاح كي يكون ذبحهم أسهل.

اهل فلسطين يثبتون وحدتهم وثباتهم في وجه العدو.

وصهاينة العرب يثبتون سفالتهم باستخدام نفس ما قاله الصهاينة 1970 عند تفجيرهم لمدرسة قرية بحر البقر الابتدائية!!

استخدام الأطفال كدروع بشرية!! حقاً؟ أتصدقون أنفسكم؟

لكن الأعجب من هذا ان جماعة بوكو حرام النيجيرية المتطرفة قررت منافسة داعش.

فكما بايع الدواعش ابا بكر البغدادي خليفة لهم بايع أعضاء بوكو حرام أبا بكر شيكاو خليفة لهم.

وبين خليفة يتنافسان في الزيف والنفاق أردد ابيات شاعر مصر وفلسطين تميم البرغوثي:-

سنبحث عن شهيد في قماط نبايعه أمير المؤمنينا
ونحمله على هام الرزايا لدهر نشتهيه ويشتهينا
فإن الحق مشتاق إلى أن يرى بعض الجبابر ساجدينا

#أطفال #التراويح في #مصر وأطفال #الفجر في #غزة

في الأيام الماضية فكرت في عدت مواضيع للكتابة فيها ولكني اخيرا وصلت لفكرة جيدة ومعقولة للكتابة في هذه الظروف.

الموضوع هو أطفال التراويح.

أي أم مسلمة تريد أن تعود ابنائها على التواجد في المسجد وهذا طبيعي.

معظم الأمهات غير قادرات على التحكم في سلوك أطفالهن داخل المسجد وهذا أيضا طبيعي.

لكن من غير الطبيعي وجود طفل ذكر فوق سن السابعة في مكان السيدات في المسجد (على فكرة في السن ده بيبقوا عارفين كل حاجة وبعضهم بيمارسوا التحرش).

وفي هذا السن في عزة والقدس ومخيمات اللاجئين أطفال ذكور في هذا السن يذهبون لصلاة الفجر وحدهم تحت القصف.

مش هاقول أكتر من كده لأن الابعاد الاجتماعية والتربوية للموضوع تقرف واتمنى ان كل ام مصرية تعيد تفكير في اسلوب تربية ولادها

رمضان فرصة تغيير في كل حاجة.

عودة للحديث عن #السياسة في #مصر

كيف حالكم يا أفاضل؟

كل سنة وحضراتكم بألف خير ..

كما تعلمون صار لمصر رئيساً جديداً .. ضابط مخابرات أسبق مثل الأخ بوتين قاتل الشيشانيين.

وكما تعلمون الرئيس الجديد ارتكب 116 خطأ لغوي في أول خطاب له بعد الانتخاب.

شيء مقبول من مواطن عادي لكن كارثي من رئيس.

وكما تعلمون لدينا الان قانون تظاهر تم تفصيله من قبل ترزية القوانين ليخنق به المعارضين.

وكما تعلمون أيضا ان رئيسنا الجديد تربع بنصف راتبه الذي تمت زيادته ونصف ممتلكاته التي لم يقدم إقرار ذمة مالية بها حتى الان.

وبالطبع تعرفون جميعا موضوع منع مسلسل أهل اسكندرية تأليف بلال فضل ومنع علاء الأسواني من الكتابة الصحفية،

ورغم كوني من اشد المختلفين مع فضل والأسواني الا اني اشهد انهما رجلين من أصحاب المبادئ الثابتة الواضحة ولأني مواطنة من الطبقة الوسطى فعلي أن أقلق على تأثير هذا على قدر الحرية المسموح بها لي.

وبالطبع سمعتم عن انفجارات اليوم التي أدت الى تأجيل نقل المعتقلين السياسيين لأجل غير مسمى وكل لبيب بالإشارة يفهم.

وقبل هذا سمعتم عن المشهد الهزلي لتأميم زاد وسعودي والمشهد المأساوي للحكم على الصحفيين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية خلية الماريوت.

أعود وأقول كل هذا عادي بعد ثورة، أقرأوا تاريخ الثورات وتاريخ مصر وستعرفون أنه ليس هناك ما يقلق ولا ما يفاجئ.

فكعادة كل الطغاة الذين يرغبون في افشال الثورة وتفريق صفوفها وتشتيت أهدافها .. يقوم الأغبياء في طريقهم بتحضير عفريت لن يستطيعوا صرفه .. عفريت يسمى ثورة الجياع.

ان لم تعطي ثورة الطبقة الوسطة ما تستحق فانت تستحق حتما ما حدث لموسوليني والقذافي.

اه على فكرة امبارح وانا باكلم اختي في التليفون كنت سامعة صدى صوتي اعلى من صوت اختي فياريت الأخ اللي بيراقب يخف شوية عاوزين نعرف نسمع بعض.

#الهجرة

تعبيرات مثل:-

الهجرة هي الحل

والله الهجرة الوطن صارت متداولة بشكل مرعب في الحياة العادية والحياة الافتراضية

ولماذا؟

لأن أوضاع البلد متدنية ومخيبة للأمل بشدة بالنسبة لما كان متوقعا بعد الثورة

هذا هو ما يقوله الشباب تبريرا لرغبتهم في الهجرة متبعين هذا التبرير بسيل من السباب والشتائم واللعن في البلد واللي فيها

لكن هل هذه الأوضاع أسوأ مما حدث بعد أي ثورة في العالم؟

هل هي أسوأ مما كانت عليه أوضاع مصر أثناء الحرب العالمية الثانية مثلا؟؟

هل هي حقا مشكلة البلد؟ أو مشكلة الشعب المطحون المغيب المجهل؟

أم أن المشكلة الحقيقية هي أن حبهم للوطن مشروط ومرتبط بأوقات الأمل دون أوقات الاحباط؟

انها أسئلة وجودية لجيل الشباب الواعي الناضج الذي قام بالثورة ورفض ان يصبر ويثابر من اجل هذه الثورة ورفض المنتمين سياسيا منهم ان يروا ان قادة تياراتهم بشرا خطأوون وليسوا ملائكة

ملحوظة: الحب المشروط ليس حبا من الأساس

ننتهي من هذه النقطة لندخل لنقطة سبهم ولعنهم في المهاجرين الافارقة واللاجئين السوريين الذين ينافسوهم في العمل ولقمة العيش

وتعود الأسئلة الوجودية ثانية:

هل المشكلة في المهاجر المجتهد الساعي واللاجئ النشيط القوي؟؟

أم أن المشكلة في أن جنابك تريد مكتب مكيف وراتب بالعملة الصعبة؟؟

أما عن قضية حرية الرأي والتعبير

فأحب أقولك انك لو تكلمت ضد الصهيانة وجرائمهم في بلاد العالم “المتقدم” قسيختفي أثرك من الوجود ولن يبحث عنك أحد واذا تذمرت بشأن إهانة أحد الصحف لمعتقدك فستتهم بعدم أحترام حرية الرأي

فحرية الرأي في البلاد “المتحضرة” سراب خاضع لمعايير مزدوجة

أحب وطنك دون شروط ولا تتكبر على العمل بيدي وأصبر وثابر من أجل ثورتك

أو ارحل غير مأسوف عليك