مدعي النبوة (الجزء الأول)

خبر هز الأوساط الدينية السنية في العالم الإسلامي: “صالح أبو خليل شيخ الطريقة الخليلية الصوفية يدعي النبوة”، ومما ذكر في الخبر انه ورغم ادعاء الرجل للنبوة صراحة الا ان أتباعه الطريقة الخليلية ومنهم فنانون ومشاهير وشخصيات عامة وضباط مرتفعي الرتب في جهاز الشرطة المصرية يرفضوا الاتهام ويردوا عليه باتهام الاعلام باخراج كلام الشيخ عن سياقه ونشر الأكاذيب على لسانه، وجاء وقت الأسئلة الهامة: ما سر هذا التفاني الشديد الذي يمنحه الناس لهذا الرجل؟

ولنفهم هذا فعلينا أولا ان نعود الى الوراء لمراجعة تاريخ الصوفية في الاسلام وفي مصر تحديد. مفهوم التصوف كبير جدا وله مرادف في جميع الأديان، والمتفق على تعريفه في الاسلام: هو الزهد عن الدنيا ومحاولة الاقتراب من ذات الله بالاجتهاد في العبادة والتأمل.

وكان من أوائل من أسسوا للتصوف بهذا المعنى صحابة كبار من أمثال سليمان الثوري وأبا الدرداء رضي الله عنهما، ومنذ حوالي ثمانمائة عام اتخذ التصوف منحنى آخر. في هذه الفترة كان ملوك المسيحيين في أوروبا يتقاتلون من اجل الأرض والمال والتعصب الطائفي، وكان كل منهم محاط بمجموعة من القساوسة والأساقفة يخضعون الشعب للملك باسم الرب.

ولم يكن الحال في العالم الإسلامي أفضل مما هو عليه في أوروبا، فقد تفرق العالم الإسلامي ممالك متناحرة، يحلم كل ملك من ملوكها بتحقيق النصر العسكري على الآخرين، رابطين كغيرهم من الملوك وحتى العوام بين العظمة والحرب، مسخرين لهذا الهدف كل وسيلة ممكنة بما في ذلك استغلال تدين الشعوب.

في هذه البيئة ظهرت الصوفية بمفهومها الحالي ولهذا حديث اخر في الجزء القادم من المقال ان شاء الله ….

Advertisements

One thought on “مدعي النبوة (الجزء الأول)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s