الفن والاعلام والصورة الذهنية لمصر

كمحبة للقراءة فإن حياتي الاجتماعية مرتبطة بأشخاص مثقفين أو ببائعي كتب .. في بداية مراهقتي ونتيجة لكون معظم ثقافتي حتى هذه الفترة مستمدة من الاعلام والسينما والمسلسلات التلفزيونية صدمت عند تعاملي الأول مع محبي القراءة الذين لم يكونوا مردتي النظارات الكعب كوباية والصديري الصوف صيفاً وشتاءاً والذي يلقي بمصطلحات غير مفهومة بداعي وبدون داعي وصدمت أكثر عند تعاملي مع بائعي الكتب الذين لم يكونوا جميعاً ذلك العجوز الحكيم الذي يعرف كل شيء وقرأ كل شي.

صدمت مرة أخرى حين قرأت الفلكلور الشعري الصعيدي المليء بالغزل الصريح الذي يصور المرأة الصعيدية كملكة جمال وامرأة قوية الشخصية على عكس الصورة التي نراها في الأفلام والمسلسلات لتلك المرأة الشمطاء المترهلة المغلوبة على أمرها دائماً مما يجعلك تسأل أيهما تصدق: فلكلور أهل الصعيد أم الاعلاميين وصناع الافلام والمسلسلات.

1238891_644518605558813_1581894813_n

الجديد والأكثر إثارة للصدمة والغضب هي الصورة الذهنية الحديثة لمصر على أنها بلد بلطجة وعنف وسياحة ليلية تلك الصورة التي زرعها وباقتدار روائيون وصناع مسلسلات وأفلام واعلاميون بشكل يجعل من الصعب تصديق ان اتفاقهم جميعا في نفس التوقيت على مناقشة هذا القضايا دوناً عن ذاتها في اعمالهم مجرد مصادفة بريئة.

والسؤال الذي أطرحه على هؤلاء:-

الى أين تقودون مصر؟والى متى ستفعلون ما تفعلون؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s