اليهودية و الصهيونية و الصراع العربي الأسرائيلي:مختصر مفيد لوجهة نظر شخصية .. 19 أغسطس 2011

اي شخص يحاول فهم القضية الفلسطينية سيجد اكثر من رأي فيما يتعلق بأصل و أساس المشكلة و علاقة الصهيونية كفكر و سياسة استعمارية عنصرية و اليهودية كديانة و عقيدة التي عمل المحللين السياسيين و الأستراتيجيين على معرفته طوال الحاجة و ستين سنة اللي فاتت و ستجد رأيين يظنهما الناظر من بعيد متناقضين:-
الرأي الأول رأي ديني بحت يقول خدعوك فقالوا صراعنا مع الصهيانة صراع أرض و ان فيه حاجة اسمها يهود صهاينة و يهود غير صهاينة
الرأي التاني رأي سياسي بحت يقول خدعوك فقالوا صراعنا مع الصهاينة صراع ديني و مع اليهود كلهم
العجيب ان اصحاب هذه الأراء مش شايفين قد ايه الأراء متقاربة رغم تناقضها الظاهري و هاشرح معنى كلامي
من المعروف ان فيه خلاف ديني الطائفي بين المسلمين و اليهود من ساعة ما علم واقر قادة اليهود بأن محمد صلى الله عليه و سلم هوه النبي المذكور و المبشر به في توراتهم و رفضوا الأيمان به بل و عزموا على محاربته و ايذائه و ده صراع ظل و سيبقى الى ان يرث الله الأرض و من عليها لكن هذا الصراع الديني ليس الا جانبا واحدا و هاما و كبيرا من القضية الفلسطينية و الصراع العربي الأسرائيلي لكنه ليس كل القضية و لا فكيف تعايشنا مع اليهود لقرون دون مشاكل سوى بعض الحوادث المتفرقة و التي كانت تحدث على مستوى بلد واحد او ولاية واحدة من العالم الأسلامي و غالبا ما تكون على مستوى أهل الذمة جميعا و ليس اليهود دون غيرهم كما حدث في عهد الحاكم بأمر الله
لكن الخلاصة و كما قلت انه و على الرغم من ان الجانب الديني العقائدي جانب هام و خطير من جوانب القضية الا انه هناك جوانب اخرى لا يصح ان نغفلها او نتغافل عنها و خصوصا ان نسبة كبيرة من الصهاينة المتعصبين هم من الملاحدة يعني غير المؤمنين بالعقيدة اليهودية اصلا و اهم جوانب القضية الفلسطينية بعد الجانب العقائدي هو الجانب العرقي العنصري و هو أمر لك يعاني منه اليهود الذين كانوا يعيشون في الدول العربية كعرق قبل تعديهم على فلسطين و على الرغم من ذلك فأن العنصرية هي المرجعية الرئيسية لقوانين و تشريعات الكيان الصهيوني و بل و لمناهج الوعي القومي في مدارسه ايضا فالعاقل يرى ان الصهيونية و النازية وجهان لعملة واحدة و يرى في مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية نسخة طبق الأصل من معسكرات الأعتقال في عصر الحرب العالمية الثانية هذ بالأضافة لأضطهاد الأسرائيليين ذوي الأصول الشرقية(الصفرديم)و رفع مكانة الأسرائيليين الأشكيناز الغربيين و العنصرية فيما بين ابناء الملة الواحدة و العرق الواحد و الوطن المزعوم ذاته
و هنا يأتي السؤال لماذا أحجم قادة اليهود عن اعتناق الأسلام رغم ادراكهم انه دين الحق بل و عزموا على محاربته بكل ما اوتوا من قوة؟و ما الذي يجعل اليهود يظنون انهم افضل من غيرهم من الأعراق و الأجناس؟و ما الذي يمنح مراهقيهم ذوي الخوذات و المدافع الآلية الحق في مضايقة أهل البلد من الفلسطينيين لمجرد الرغبة في التسلي و القضاء على الملل؟و ما الذي يجعلهم على عكس كثير من اليهود الذين عانوا من الهولوكوست يظنون ان هذا يمنحهم حق فعل الشيء نفسه بالفلسطينيين؟و ماذا وماذا و ماذا و ماذا و…….و مليون سؤال اخر بلا جواب يحتار فيه كل من ينظر لأحوال اليهود الصهاينة و من سبقوهم و من تبعوهم من العنصريين
انها الأنانية البشرية في افظع صورها و تتخذ شكلا جماعيا يجعل منها ابشع مما هي عليه و التي تمنح مجتمعهم المفكك في داخله تماسكا ظاهريا مرعبا لمن لا يدقق النظر
لكنهم لا يدركون رغم كل شيء ان هذا النوع من الكيانات الطفيلية ينهار في النهاية مهما طال الزمن و ان كل قرار بمذبحة او اعتقال او اغتصاب او انتهاك مسمار في نعش هذا الكيان يقضي عليه و يعجل بنهايته
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s